محمود سعيد ممدوح

292

رفع المنارة

فإنه جعل الاختلاف في اسم وكنية الراوي سببا لرد حديثه ، ولو كان الاختلاف في الاسم والكنية سببا لتضعيف الراوي لفتح باب جديد لتضعيف الرواة ، وعند ذلك فللعقلاء أن يقولوا : رحمة الله على الحديث وعلومه ، فكم من راو اختلف في اسمه وكنيته ، وهو ثقة ، وكم من راو اتفق على اسمه وكنيته وهو ضعيف . والحاصل أن حميد بن زياد حسن الحديث . أما يزيد بن عبد الله بن قسيط فقد احتج به الجماعة ووثقه النسائي وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم ، وقال ابن معين : لا بأس به . فالحديث حسن بهذا الإسناد . والله أعلم . 33 - أخرج الحاكم في المستدرك ( 2 / 595 ) من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم حبيبة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ليهبطن عيسى بن مريم حكما عدلا لم إماما مقسطا ، وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا أو بنيتهما ، وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه " . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة وسلمه الذهبي . وللحديث أوجه أخر ورجح هذا الوجه أبو زرعة الرازي في العلل ( رقم 2747 ) ، ولا يضر هنا عدم تصريح محمد بن إسحاق بالسماع . 34 - حديث : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا " .